واضطربت الأمور، واستدعوا تاش إلى حضرة بخارى، وصمم تاش أن ينتقم لأبى الحسين فلم تسنح له الفرصة، وأسندوا الوزارة إلى محمد بن محمد المزنى 167، بعد أبى الحسين. وطلب الأمير أبو على أن تكون له ولاية نيشاپور فأعطاها تاش له.
وقد أخطأ تاش بفعله هذا، لأن أمره قد ضعف بعد موت أبى الحسين العتبى، وقصده فائق وأبو الحسن وأثاروا الناس حتى يستمروا فى التظلم من تاش، وتآمر فائق وأبو على وأبو الحسن، وقبض أبو على على عمال تاش، واستولى على أموال عظيمة، وسجنوا أبا الحسين المزنى فمرض ومات فى الحال، وأسندوا الوزارة لأبى محمد عبد الرحمن بن أحمد الفارسى وازدادت قوة أبى على وفائق، وفى النهاية اتخذ قرارا على هذا النحو: أن تكون نيشاپور لتاش، وبلخ لفائق، وهرات لأبى على، وبادغيس وكنج رستاق 168 وقهستان لأبى الحسن، وقدم تاش إلى نيشاپور ووجد طاعنوه فرصة لقالة السوء والتحريض والإثارة وعقد المجالس السيئة ضده حتى عزلوه، وأنزلوا عبد الرحمن عن كرسى الوزارة فى شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وأسندوا قيادة جيوش خراسان إلى الأمير أبى الحسن، وأعطوا نسا وباورد لتاش.
وحينما سمع تاش خبر العزل توقف فى سرخس، ولم يذهب إلى نسا، وكان أبو سعيد الشيبى 169 وعبد الله بن محمد بن عبد الرزاق فى نيشاپور، وحينما قدم الأمير أبو الحسن تركوا المدينة وذهبوا إلى تاش ورأوا 170 .. طريقته ونظامه وذهب الأمير أبو الحسن إلى نيشاپور، وقدم تاش وحاصر عليه المدينة، وأرسل على بن الحسن ابن بويه المدد إلى تاش، وحاربوا، فترك أبو الحسن المدينة وذهب إلى قهستان وطلب المدد من أبى الفوارس بن أبى شجاع 171، فأرسل أبو الفوارس ألفى رجل وقدم فائق أيضا واقتحموا نيشاپور وهزموا تاش، وكانت هذه الهزيمة فى السابع من شعبان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وقبضوا على كثير من الديالمة، كما قبضوا كذلك على منصور ابن محمد بن عبد الرزاق، وأرسلوهم جميعا إلى خراسان.
صفحہ 231