203

زاد المعاد

زاد المعاد في هدي خير العباد

ایڈیٹر

محمد أجمل الإصلاحي ومحمد عزير شمس ونبيل بن نصار السندي وسليمان بن عبد الله العمير وعلي بن محمد العمران

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ایڈیشن نمبر

الثالثة (الأولى لدار ابن حزم)

اشاعت کا سال

1440 ہجری

پبلشر کا مقام

الرياض وبيروت

القول إنما هو متلقًّى عن أهل الكتاب، مع أنه باطل بنصِّ كتابهم، فإن فيه أنَّ الله أمر إبراهيم أن يذبح «ابنَه بِكْرَه»، وفي لفظ: «وحيده» (^١)، ولا يشكُّ أهل الكتاب مع المسلمين أن إسماعيل هو بكر أولاده (^٢). والذي غرَّ أصحابَ هذا القول أن في التوراة التي بأيديهم: «اذبح ابنك إسحاق» (^٣). قال: وهذه الزيادة من تحريفهم وكذبهم، لأنها تُناقض قوله: «اذبح ابنك بكرك ووحيدك». ولكن اليهود حسدت بني إسماعيل على هذا الشرف، فأحبُّوا أن يكون لهم، وأن يسوقوه إليهم ويحتازوه (^٤) دون العرب؛ ويأبى الله إلا أن يجعل فضله لأهله.
وكيف يسوغ أن يقال: إن الذبيح إسحاق، والله تعالى قد بشَّر أمَّ إسحاق به وبابنه يعقوب، فقال تعالى عن الملائكة: إنهم قالوا لإبراهيم لما أتوه بالبشرى: ﴿إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا

(^١) الترجمة العربية التي بين أيدينا الآن لا يوجد فيها لفظ البكر، وإنما فيها: «خذ ابنك وحيدك». سفر التكوين (٢٢/ ٢) وانظر أيضًا (٢٢/ ١٢، ١٦).
(^٢) وقد ولد إسماعيل قبل إسحاق بأربع عشرة سنة حسب ما جاء في سفر التكوين (١٦/ ١٦) و(٢١/ ٥).
(^٣) سفر التكوين (٢٢/ ٢).
(^٤) مب، ن: «ويحتازونه»، وكذا غيِّر في ص.

1 / 54