إن جاركم هو ذاتكم الثانية تقطن وراء الجدار. وبالفهم تسقط جميع الجدران.
ومن يدري إذا لم يكن جاركم هو ذاتكم الفضلى لابسة جسدا آخر؟ فانتبهوا أن تحبوه كما تحبون ذواتكم.
وهو أيضا مظهر للعلي القدير الذي لا تعرفونه.
إن جاركم هو حقل يسير فيه ربيع آمالكم بأثوابه الخضراء، ويحلم فيه شتاؤكم بالأعالي المجللة بالثلج.
إن جاركم هو مرآة ترون فيها صورتكم وقد جملها فرح أنتم أنفسكم لم تعلموا به، وكآبة أنتم أنفسكم لم تشتركوا بها.
فأحبوا جاركم كما أحببتكم أنا.
فسألته قائلا: كيف أن أستطيع أن أحب جارا لا يحبني، وهو يحسدني ويطمع في مالي، بل كثيرا ما يسرق مقتنياتي؟
فأجاب وقال: إذا كنت تفلح وكان خادمك يزرع البذار وراءك، فهل تقف وتنظر إلى الوراء لتطرد زرزورا يلتقط بضع حبات من بذارك ليغذي بها جوعه؟ فإذا فعلت هذا فأنت لا تستحق ثروة حصادك.
وعندما قال هذا خجلت من نفسي وجلست صامتا، بيد أنني لم أكن خائفا لأن ابتسامة يسوع لم تفارقه.
إسكاف في أورشليم
نامعلوم صفحہ