واهتبل الرضا فرصة البروز من مستتره في بزة النكرة حتى عبر النهر إلى آمل الشط «1»، وقد كان هاجر إليها أمامه عدة من خواصه وحجابه وغلمان داره عائرين «2» حائرين «3»، فاعتدوا بمقدمه عيدا، وظنوا أنهم أنشئوا «4» خلقا جديدا. وتلاحق بهم [من ند من] «5» أبناء الهجرة من بخارى، فتموا عدة وعديدا.
واعتمد الأمير الرضا أبا علي [51 ب] البلعمي «6» للوزارة، وضبط أطراف ذلك القدر من الإمارة، فعجز عن التدبير لضيق الحال والمجال، وانسداد وجوه الأموال، وتزايد عدد المهاجرين من الرجال. وقد كان نفي عبد الله بن عزير إلى خوارزم بعد صرفه عن الوزارة، فأمر الرضا بالكتاب إليه في استحضاره لاستئناف الاعتماد عليه فيما كان يليه، واستكفائه المهم منه وفيه، فبادر إليه مغتنما خدمته في تلك الحال، متوصلا إلى ترضيه بوجوه الاحتيال.
صفحہ 99