186

وعاود الخان أرض الترك، فضم النشر، ونادى فحشر، ثم كر على ثأره، وبث على المنتصر شرر ناره. ووافق إقباله تراجع الغزية إلى أوطانهم بما نهبوه، على عادتهم في كل ما غنموه. واستأنف الحرب على فضاء بين قريتي ديزك «1» وخاوس «2» من أشرو سنة «3». واستأمن المعروف كان بالحسن «4» بن طاق إلى الخان في زهاء خمسة آلاف رجل من رفقائه عند اتقاد جمرات المصاع، واشتداد زفرات القراع. واضطر المنتصر إلى الانهزام. وحكم الخان في أهل عسكره سيوف الانتقام، حتى رويت الأرض من دمائهم، وشبعت النسور من أشلائهم.

وسار المنتصر إلى شط جيحون فعبر على الرمث «5» لعدم السفائن «6»، وخلو المعابر. ومضى إلى أندخوذ «7» من أرض الجوزجان، محترسا من ركضة الخان، وأمر باستياق الدواب الراعية بها واقتسامها بين أهل جملته، وركب المفازة إلى قنطرة زاغول.

صفحہ 194