343

وذكر علي بن أبي سعيد أنه رأى رأس محمد وقد أدخله ذو الرياستين على ترس بيده إلى المأمون، فلما رآه سجد، ثم أمره المأمون أن ينشئ كتابا عن طاهر بخبره، ليقرأه على الناس؛ فكتب عدة كتب لم يرضها واستطالها، فكتب أحمد بن يوسف في ذلك كتابا نسخته: أما بعد، فإن المخلوع وإن كان قسيم أمير المؤمنين في النسب واللحمة، فقد فرق حكم الكتاب والسنة بينه وبينه في الولاية والحرمة، لمفارقته عصمة الدين،، وخروجه من الأمر الجامع للمسلمين، يقول الله عز وجل فيما أقتص علينا من نبأ نوح: {يا نوح إنه ليس من اهلك، إنه عمل غير صالح}، ولا صلة لأحد في معصية الله، ولا قطيعة ما كانت القطيعة في ذات الله؛ وكتبت إلى أمير المؤمنين وقد قتل الله المخلوع، وردأه ردء نكثه، وأحصد

صفحہ 343