335

[187]

الناس؛ فقال له: ليس الأمر كذلك؛ قال: والله لقد صدقتك؛ فجاء إلى الفضل، فقال له: يا هذا، لا تحسنون جوار نعم الله بحبس الناس بغير جرم؛ فقال: وما ذاك؟ فخبره الخبر، فضحك منه، وعرف محمدا الخبر، وشفع إليه فيه، فأمر باستحلافه أن لا يشرب ولا يفسق، ففعل ذلك، فأطلقه، فقال فيه:

ما من يد في الناس واحدة ... كيد أبو العباس أولاها

نام الكرام على مضاجعهم ... وسرى إلى نفسي فأحياها

قد كنت خفتك ثم آمنني ... من أن أخافك خوفك الله

فعفوت عني عفو مقتدر ... وجبت له نقم فألغاها

وله أيضا فيه، وفي توبته:

أنت يا بن الربيع علمتني الخير وعودتنيه والخير عاده وعتب الفضل بن الربيع على إبراهيم بن شبابة الشاعر في شيء، فكتب إليه:

إن كان جرمي قد أحاط بحرمتي ... فالحظ بجرمي عفوك المأمولا

هبني ظلمت وما ظلمت بلى ظلمت ... أقر كي يزداد مجدك طولا

ووجدت بخط ميمون بن هارون: حدثني إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثني الفضل بن الربيع، قال: كنت أقرأ كتابا، وإلى جانبي رجل من أهل المدينة، فجعل ينظر في كتابي، فقلت له: ما تصنع؟ ويحك! فقال: حدثت أنه من اطلع في كتابه أخيه بغير أمره، فإنما يطلع في النار - ولنا أشياخ قد تقدموا، فقلت: لعلي أن أرى بعضهم.

صفحہ 335