وزرا اور کتاب
الوزراء والكتاب
[162]
يحيى من محبسه إلى محبس، فأصاب في ثني مصلاه رقعة فيها:
إن العزاء على ما ناب صاحبه ... في راحة من عناء النفس والتعب
والصبر خير معين يستعان به ... على الزمان ومن ذا فيه لم يصب
لو لم تكن هذه الدنيا لها دول ... بين البرية بالآفات والعطب
إذا صفت لأناس قبلنا وبهم ... كانت تليق ذوي الأخطار والحسب
ولم تنلها وفيما قد ذكرت أسى ... وعبرة لذوي الألباب والأدب
ألستم مثل من قد كان قبلكم ... فارضوا وإن أسخطتكم نوبة العقب
نضو الحوادث نضو ليس ينفعه ... شيء سوى الصبر من كد ومن تعب
والله ما أسفي إلا لواحدة ... ألا أكون تقدمت المنون أبي
فكان يؤجر في ثكلي ويتبعني ... دعاؤه لي دعاء الوالد الحدب
قال: فسألت السجان عنها؟ فقال: قالها البارحة لما أتيته بالمصباح.
وذكر عيسى بن يزدانيروذ، وكان أحد كتابه، قال: دعاني الرشيد وأخلاني وأدناني جدا جدا، ثم سألني عن حال جعفر، وهل وقفت على أنه أراد غدرا به، أو حيلة لقتله؟ قال: فحلفت له أيمانا أكررها أني ما عرفت هذا منه قط، ولا وجدته حائدا عن طاعة، ولا مقصرا في موالاة، ولا تاركا معاداة من ظن به انحرافا عنه، وموالاة من وثق بموالاته، قال: فاستعادني اليمين ثلاثا، فلما كررتها بكى وقال: يا أسفي عليك يا جعفر!
قال: ثم أمر برد ما لي علي، وتقليدي ما كنت أتقلده أيام جعفر، وهو الطراز، وقال لي: قد جعلت الفضل بن الربيع بيني وبينك، فالقه.
وكان عيسى بن يزدانيروذ أول من لبس شاشية من الكتاب، وكان سبب ذلك أنه احتاج إلى لبس القباء والسيف، من أجل ما يتقلده من نفقات الخاصة، فلبس شاشية.
صفحہ 295