264

[145_2]

المغني وهو يغني:

عداني أن أزورك غير بغض ... مقامك بين مصفحة شداد

فلا تبعد فكل فتى سيأتي ... عليه الموت يطرق أو يغادي

فقلت له: يا أبا الفضل، الذي جئت له والله من ذاك، قد والله طرقك، فأجاب أمير المؤمنين، قال فدعني حتى أوصي، فتركته حتى أوصى بما أراد، وأعتق مماليكه، وأتتني رسل أمير المؤمنين تستحثني لحمله.

فقال الرقاشي:

ألان استرحنا واستراحت ركابنا ... وأمسك من يجدي ومن كان يجتدي

فقل للمطايا قد أمنت من السرى ... وقطع الفيافي فدفدا بعد فدفد

وقل للمنايا قد ظفرت بجعفر ... ولن تظفري من بعده بمسود

وقل للعطايا بعد فضل تعطلي ... وقل للرزايا كل يوم تجددي

ودونك سيفا برمكيا مهندا ... أصيب بسيف هاشمي مهند

وقال فيه أيضا:

أما والله لولا خوف واش ... وعين للخليفة لا تنام

لطفنا حول جذعك واستلمنا ... كما للناس بالحجر استلام

وما أبصرت قبلك يابن يحيى ... حساما قده السيف الحسام

على المعروف والدنيا جميعا ... بدولة آل برمك السلام

وقال الآخر:

يا بني برمك واها لكم ... ولأيامكم المقتبلة

كانت الدنيا عروسا بكم ... فهي الآن ثكول أرملة

ويروى: اليوم

وحكي أن الرشيد قال للسندي بن شاهك، وكان يلي الجسرين ببغداد، إذا كان بعد سنة من يومك هذا، فوكل بدور البرامكة وأسبابهم سرا. قال السندي: فلما كان في ذلك الوقت، وكان الرشيد بعمر الأنبار، ومعه جعفر، وكلت بدورهم سرا، على خوف مني ووجل، أن يبدو للرشيد في الرأي، وأن يتصل خبر توكيلي بهم، فيكون سبب هلاكي، فظللت يومي مهموما،

صفحہ 264