المطلب الثاني: إمامة النساء
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: جماعة النساء.
المسألة الثانية: إمامة المرأة للرجال.
المسألة الأولى: جماعة النساء
اختلف أهل العلم في حكم صلاة النساء وحدهن جماعة تؤمهن امرأة على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
يستحب للنساء أن يصلين جماعة منفردات، وهذا مروي عن عائشة وأم سلمة وعطاء والثوري والأوزاعي وأبي ثور (^١)، وهو مذهب الشافعية (^٢) والحنابلة في الصحيح من مذهبهم (^٣)، وروى ابن أيمن عن مالك أنه يجوز له ن الصلاة جماعة، وبه قال اللخمي من المالكية (^٤)، وهو قول ابن حزم (^٥)، واستدلوا بما يأتي:
١ - ما أخرجه أحمد في المسند (^٦)، وأبو داود في السنن (^٧)، وابن أبي عاصم في
(^١) عزاه لمن تقدم ابن قدامة في المغني (٢/ ٧)، والنووي في المجموع (٤/ ١٧٢).
(^٢) ينظر: المجموع (٤/ ١٩٨)، مغني المحتاج (١/ ٢٢٩).
(^٣) ينظر: المغني (٤/ ١٧٠)، الإنصاف (٢/ ٢١٢).
(^٤) ينظر: تفسير القرطبي (١/ ٣٥٦)، بداية المجتهد (١/ ١٠٥).
(^٥) المحلى (٤/ ٢١٩).
(^٦) (٤٥/ ٢٥٣) ٢٧٢٨٢.
(^٧) (١/ ١٦١) ٥٩١.