138

With the Twelvers in Fundamentals and Branches

مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع

ناشر

دار الفضيلة بالرياض،دار الثقافة بقطر

ایڈیشن نمبر

السابعة

اشاعت کا سال

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

پبلشر کا مقام

مكتبة دار القرآن بمصر

اصناف

رابعا: روايات أخرى يرى بعض الجعفرية أنها تؤيد مذهبهم يرى بعض الجعفرية أنها تؤيد مذهبهم بعد هذا كله نقول: إن الروايات السابقة هي جميع ما يتصل بالغدير عمدة أدلة الشيعة، ومن عرضها ومناقشتها تبين لنا أنها لا تؤيد ما ذهب إليه الجعفرية من القول في الإمامة، وتوجد روايات أخرى يرى بعض الجعفرية أنها تؤيد مذهبهم، نعرض أهمها ونناقشها بشىء من الإيجاز. ١-خلف رسول الله ﷺ على بن أبى طالب في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله تخلفنى في النساء والصبيان؟ فقال: " أما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدى ". هذا الحديث الشريف رواه الشيخان وغيرهما (١)، وهو بلا شك يدل على فضل الإمام كرم الله وجهه، وقد استخلف الرسول ﷺ على المدينة آخرين (٢)، فهذا الاستخلاف ليس خاصًا بأبى الحسن، ومثل هذا الاستخلاف في حياة الرسول ﷺ لايقتضى الخلافة في الأمة بعد مماته، ولو أراد الرسول ﷺ الخلافة العظمى لقالها، فما يمنعه ﷺ ولقال ذلك للمسلمين، ووجب عليهم السمع والطاعة وإن ولى عليهم عبد حبشى مجدع الأطراف. وواضح من شكوى الإمام في جعله مع الخوالف من النساء والصبيان أن في قول الرسول ﷺ ترضية لنفسه وتهدئة

(١) راجع البخاري - كتاب المناقب - باب مناقب على بن أبى طالب- وصحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل على بن أبى طالب واللفظ لمسلم، والمسند ج ٣ رواية رقم ١٤٦٣ وتخريج الشيخ شاكر لها. (٢) استخلف الرسول ﷺ على المدينة ابن أم مكتوم لما خرج لحرب بنى النضير، وفى غزوة الخندق، وعثمان بن عفان لما خرج لغزوة ذات الرقاع، وأبا لبابة بن عبد المنذر لما سار لغزوة بدر (انظر المنتقى ص ٥٣، ٢١٢) .

1 / 141