361

وساطت کے درمیان المتنبی اور اس کے حریف

الوساطة بين المتنبي وخصومه

ایڈیٹر

محمد أبو الفضل إبراهيم، علي محمد البجاوي

ناشر

مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه

وقال ابنُ الرومي مثل هذا:
فلو حصبَتْهُم بالفضاء سحابةٌ ... لظلّ عليهِم حصبُها يتدَحْرَجْ
وتبعه أبو الطيب فقال:
يمنعُها أن يُصيبَها مطَرٌ ... شدّةُ ما قد تضايقَ الأسَلُ
مُسلم:
في عسكرٍ تشرقُ الأرضُ الفضاءُ به ... كالليلِ أنجُمُه القُضبانُ والأسلُ
أبو الطيب:
وكأنّما كُسي النهارُ به دُجى ... ليلٍ وأطلعَتِ الرّماحُ كواكِبا
وقد نقله الى مثال آخر فقال:
يزور الأعادي في سماء عجاجةٍ ... أسنّتُه في جانبَيها الكواكبُ
وقد ذكرنا أصله فيما تقدم.
الحصين بن الحِمام:
يطأْن من القتْلى ومن قِصَد القنا ... خَبارًا فما يجْرينَ إلا تجشُّما
أبو الطيب:
يطأن من الأبطال من لا حمَلْنَه ... ومن قِصَد المُرّان ما لا يقوَّمُ
وقد أخذ الشعراء هذا المعنى فتداولوه، ومنه قول أبي تمام:

1 / 361