20

ولاية الله والطريق إليها

ولاية الله والطريق إليها

ایڈیٹر

إبراهيم إبراهيم هلال

ناشر

دار الكتب الحديثة

پبلشر کا مقام

مصر / القاهرة

فَحق على الْوَلِيّ وَإِن بلغ فِي الْولَايَة إِلَى أَعلَى مقَام وَأَرْفَع مَكَان، أَن يكون مقتديا بِالْكتاب وَالسّنة، وازنًا لأفعاله وأقواله بميزان هَذِه الشَّرِيعَة المطهرة، وَاقِفًا على الْحَد الَّذِي رسم فِيهَا غير زائغ عَنْهَا فِي شَيْء من أُمُوره، فقد ثَبت عَنهُ [ﷺ] فِي الصَّحِيح أَنه قَالَ: " كل أَمر لَيْسَ على أمرنَا فَهُوَ رد ". وَإِذا ورد عَلَيْهِ وَارِد يُخَالف الشَّرِيعَة رده، واعتقد أَنه من الشَّيْطَان، ويدافع ذَلِك بِحَسب استطاعته، وَبِمَا تبلغ إِلَيْهِ قدرته. قَالَ الله سُبْحَانَهُ ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾ . وَقَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله حق تُقَاته﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا لَهَا مَا كسبت وَعَلَيْهَا مَا اكْتسبت﴾ . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات لَا نكلف نفسا إِلَّا وسعهَا أُولَئِكَ أَصْحَاب الْجنَّة هم فِيهَا خَالدُونَ﴾ . وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وأوفوا الْكَيْل وَالْمِيزَان بِالْقِسْطِ لَا نكلف نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ وَمن خَالف هَذَا مِمَّن يُطلق عَلَيْهِ اسْم الْوَلِيّ فَلَيْسَ من أَوْلِيَاء الله ﷿.
وَمَا أحسن مَا قَالَه (أَبُو سُلَيْمَان الدَّارَانِي): (إِنَّهَا لتقع فِي قلبِي النُّكْتَة

1 / 236