325

============================================================

العابدين- قال: قدم علينا محمد بن صبح السماله(17)، فقال: أرني عجائب عبادكم. فذهبت به إلى رجل، فإذا هو في خص له، فاستأذنا ودخلنا، فإذا هو يعمل الخوص ، فقرأت عليه : ( إذ الأغلال في اغناقهم والسلاسل يشخبون في الحميم ثم في النار يسجرون } (18). فشهق شهقة ، فإذا هو قد يبس مغشيا عليه فخرجنا من عنده، وتركناه على حاله ثم أتينا رجلا آخر، فاستأذنا عليه، فقال : ادخلوا إن لم تشغلونا عن ربنا فدخلنا، فإذا هو جالس في مصلى له، فقرأت عليه : ... ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد}(19) فشهق شهقة بدر الدم من منخريه، ثم سقط متشحطا في دمه، مغشيأ عليه فخرجنا من عنده، وتركناه على حاله، حتى آدرته على ستة أنفس، كل خرج من عنده وندعه على مثال صاحبه حى أتينا السابع، فاستأذتا عليه، فقالت امرأة من وراء الخص : ادخلوا. فدخلنا، فإذا شيخ كبير فإن في مصلاه، فسلمنا وجلسنا، فلم يعقل مقصودنا ولا سلامنا، فقلت له بصوت عال : إن للخلق غدا موقفا ومقاما فقال: بين يدي من ويحك؟ ثم بقي مبهوتأ، فاتحا فاه، شاخصا ببصره، وصيح بصوت ضعيف، حتى انقطع صوته القيس فاعتقته وصفه سفيان بأنه نذير قوم، بعد آن ظن آنه من القصاص، أسند عن الحن، وابن سيرين، وثابت، وقتادة، وبكر بن عبد الله المزنى، في خلق كثير من التابعين، مات سنة 170(صفوة الصفوة 108/1) (1) د بن صح اللك، يكى أبا العباس، أسند عن عدة من التابين، منهم : اساعيل بن آي خالد، والأعش، ومشام بن عروة. روى عنه حسين الجمفي، وببى بن يححى التيسابوري، وأحد بن حبل، وهو كوفي، ولكنه قدم بغداد فمكث بهاثم عاد إلى الكوفة، ومات بهاسنة 183 ه(صفوة الصفوة 80/1) (14) غافر: 21، 72.

(19) ابراهيم : 14.

صفحہ 325