357

وحی القلم

وحي القلم

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن

الأولى ١٤٢١هـ

اشاعت کا سال

٢٠٠٠م

علاقے
مصر
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
سمو الفقر في المصلح الاجتماعي الأعظم "٢"
قالت عائشة "﵁": لم يمتلئ جوف النبي ﷺ شبعا قط، وإنه كان في أهله لا يسألهم طعاما ولا يتشهاه؛ إن أطعموه أكل، وما أطعموه قبل، وما سقوه شرب.
وقالت: ما شبع آل محمد من خبز الشعير يومين متتابعين متى قبض رسول الله ﷺ.
وعنها: كنا آل محمد نمكث شهرًا ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمر والماء.
وقالت: ما رفع رسول الله ﷺ قط غداء لعشاء، ولا عشاء لغداء ولا اتخذ من شيء زوجين؛ لا قميصين، ولا ردائين، ولا إزارين، ولا زوجين من النعال.
ويروى عنها، قالت: توفي رسول الله ﷺ وليس عندي شيء يأكله ذو كبد، إلا شطر شعير في رف لي.
وقالت: توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعا من شعير.
وعن ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يبيت الليالي المتتابعة وأهله طاويا لا يجدون عشاء، وإنما كان خبزهم الشعير.
وعن الحسن، قال: خطب رسول الله ﷺ فقال: "والله ما أمسى في آل محمد صاع من طعام، وإنها لتسعة أبيات! " والله ما قالها استقلالا، ولكن أراد أن تتأسى به أمته.
وعن ابن مجير قال: أصاب النبي ﷺ جوع يومًا، فعمد إلى حجر فوضعه على بطنه، ثم قال: "ألا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا، جائعة عارية يوم القيامة؛ ألا رب مكرم نفسه وهو مهين لها؛ ألا رب مهين نفسه، وهو مكرم لها".

2 / 44