423

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان

ایڈیٹر

إحسان عباس

ناشر

دار صادر

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
شام
سلطنتیں اور عہد
مملوک
ذو النون يسخر بي ويوجه مع مثلي فأرة! فرجعت على ذلك الغيظ، فلما رآني عرف ما في وجهي، فقال: يا أحمق إنما جربناك، ائتمنتك على فأرة فخنتني أفأئتمنك على اسم الله الأعظم مر عني فلا أراك أبدًا (١) .
وكان المتوكل قد أمر بإشخاصه سنة خمس وأربعين ومائتين فوصل إلى سر من رأى، فأنزله الخليفة في بعض الدور وأوصى به رجلًا يعرف بزرافة، وقال: إذا أنا رجعت من ركوبي فأخرج إليّ هذا الرجل، فقال له زرافة: إن أمير المؤمنين قد أوصاني بك؛ فلما رجع من الغد قال له: تستقبل أمير المؤمنين بالسلام، فلما أخرجه إليه قال: سلم على أمير المؤمنين، فقال ذو النون ليس هكذا جاءنا الخبر، إن الراكب يسلم على الراجل، قال: فتبسم الخليفة وبدأه بالسلام ونزل إليه فقال له: أنت زاهد مصر، قال: كذا يقولون، ثم وعظه، وأكرمه الخليفة ورده إلى مصر مكرمًا.
(٣٣)
(ترجمة جرير الشاعر، رقم: ١٣٠، ص: ٣٢٢، س: ٨) (٢)
حكى عقال بن شبة قال: كنت رديف أبي، فلقيه جرير على بغل فحياه أبي وألطفه فقلت له: أبعد ما قال لنا ما قال! [قال]: يا بني أفأوسع جرحي
وحدث أبو الخطاب عن أبيه عن بلال بن جرير قال: قلت لأبي: ما هجوت قومًا إلا أفسدتهم سوى التيم، قال: إني لم أجد حسبًا فأضعه ولا بناء فأهدمه.
وحكى حماد عن أبيه عن إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: قدم علينا جرير المدينة فحشدنا له، فبينا نحن عنده ذات يوم إذ قام لحاجته وجاء الأحوص فقال: أين هذا قلنا: قام آنفًا، ما تريد منه قال: أخزيه، والله إن

(١) وردت هذه الحكاية في نسخة آيا صوفيا: ٨٠ ب أيضًا.
(٢) اشتركت نسخة ف مع نسخة د في هذه الزيادة مع بعض الاختلاف في النص.

1 / 429