وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان
وفيات الأعيان و أنباء أبناء الزمان
ایڈیٹر
إحسان عباس
ناشر
دار صادر
پبلشر کا مقام
بيروت
قال: القاسم بن ربيعة، كنت عند الأمير فأحببت أن لا أصل إلى منزلي حتى أمر بك، ومضى؛ فقال غياس: ما جاء في هذه الساعة إلا لأمر قد علمه وخاف عليّ منه، فتوارى وخرج إلى واسط؛ واغتم عدي فقال له يوسف بن عبد الله بن عثمان بن أبي العاص: خذ الوثيق من الأمر إن أردت ألا يعتب عليك أمير المؤمنين، فاستقض الحسن، فولى عدي الحسن، وكتب إلى عمر ﵁ يعيب إياسًا.
ويذكر أن قومًا رأوا إياسًا وخالد بن أبي الصلت في بعض خرابات البصرة يتكلمان بما لا تنطق به الألسن، وبلغني أن إياسًا يقول: إذا كانت السنة كثيرة الأمطار فهي سنة يسر، فكتب إليه عمر ﵁: ما رأيت أحدًا كان أحن قولًا في إياس من أبيك، ولا رأيت أحداص في زماننا الثناء عليه أحسن منه عليه، وقد بلغني وصح من نياتكم لم يتحقق عندي وقد أحسنت إذ وليت الحسن.
وولي عمر الحسن وكان الحسن لا يرى أن يرد شهادة مسلم إلا أن يجرح المشهود عليه الشاهد، فأتاه رجل فقال: يا أبا سعيد إن إياسًا رد شهادتي، فقام معه الحسن إليه فقال: يا أبا واثلة لم رددت شهادة هذا المسلم وقد قال رسول الله صلى عليه وسلم: من صلى قبلتنا فهو مسلم له ما لنا وعليه ما علينا فقال: يا أبا سعيد إن الله يقول (ممن ترضون من الشهداء) وهذا ممن لا نرضاه، فلم يكلمه الحسن بعد ذلك.
(٣١)
(ترجمة بشار بن برد، رقم: ١١٣، ص: ٢٧٢، س: ٢٢) (١)
وهو من [الشعراء] مخضرمي الدولتين العباسية والأموية وقد نبغ فيهما ومدح وهجا وأخذ الجوائز السنية مع الشعراء.
(١) اشتركت نسخة ف مع نسخة د في هذه الزيادة، مع بعض الاختلاف في النص أحيانًا، وورد في نسخة آيا صوفيا: ٧٠ ب - ٧١ ب معظم ما جاء في هذه الزيادة، وسقط منها ما بين قوله: " وقيل لبشار: ما لكم معشر الشعراء ... " وقوله: " فلا تصدق حتى ترى "؛ وما وضع بين معقفين في هذه الزيادة هو إضافة من نسخة آيا صوفيا على النسختين الأخريين.
1 / 420