وفي "مسند الإمام أحمد" عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي ﷺ أنه قال: "من أراد سفرًا فليقل لمن يخلف: أستودعكم الله الذي لا تَضِيعُ ودائِعُه" (^١) .
= مرسلًا.
قال ابن رجب -كما في "الإصابة" لابن حجر (٦/ ٣٧٣) -:
"والمطعم بن المقدام من أتباع التابعين. . .، أرسل هذا الحديث؛ فهو مُعْضَل".
وقال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١٠٥) -:
"وسنده معضل، أو مرسلٌ إنْ ثبت له سماعٌ من صحابيّ".
والمرسل والمعضل من أقسام الضعيف.
وقولُ المصنّف رحمه الله تعالى -وكذا هو في "الكلم الطيب" (١٤١)، و"الأذكار" (١/ ٥٤٧) -: "روى الطبرانيُّ" = يُوهِمُ أنه رواه في أحد معاجمه.
وهو إنّما رواه في كتاب "المناسك"، كما نبّه على ذلك ابن رجب، ثم ابن حجر، في الموضعين السابقَيْن.
(^١) أخرجه بهذا اللفظ الطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٨٢ - ١١٨٣) بإسنادٍ ضعيف.
قال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١١٥) -:
"تفرّد به بصيغة الأمر رشدين بن سعد، وفيه ضعف".
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٤٢، ٤٥٩)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٠٨)، وابن ماجه (٢٨٢٥) وغيرهم عن موسى بن وردان قال: أتيت أبا هريرة أودّعه، فقال:
ألا أعلّمك يابن أخي شيئًا علّمنيه رسول الله ﷺ أقوله عند الوداع؟
قلت: بلى. قال: قل: "أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه". واللفظ للنسائي.
قال ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ١١٤) -:
"هذا حديث حسن"، وهو كما قال.