اصول فی نحو
الأصول في النحو
ایڈیٹر
عبد الحسين الفتلي
ناشر
مؤسسة الرسالة
پبلشر کا مقام
لبنان - بيروت
ترفع "غير" وتنصب دارَ مروان، ولك أن تنصبهما جميعًا على قولك: ما جاءني أحد إلا زيدًا، ورفعهما جميعًا، لا يجوز إلا على أن تجعل "غير" نعتًا فيصير الكلام كأنك قلت: ما بالمدينة دار كبيرة إلا دار مروان. ولا يجوز أن يقع بعد إلا شيئان مختلفان على غير جهة البدل/ ٣٤٨ لا يجوز: ما أكل إلا عبد الله طعامَكَ. ولا ما أكل إلا طعامك عبد الله، وقد مضى تفسير هذا فإن جعلت "إلا" بمعنى غير فقد أجازه قوم.
وإذا قال القائل: الذي له عندي مائة دِرهم إلا درهَمَين، فقد أقر بثمانية وتسعينَ وإذا قال: الذي له عندي مائة إلا درهمان فقد أقر بمائة لأن المعنى: له عندي مائة غير درهمين. وكذلك لو قال: له عليَّ مائة غير ألف. كان له مائة، ألا ترى أنه لو قال: له عليَّ مائة مثل درهمين، جاز أن يكون المعنى: أن المائة درهمان.
وكذلك لو قال: له عليَّ مائة مثل ألف كان عليه ألف "فغير" نقيض مثل، وإذا قلت: ما له عندي إلا درهمين، فأردت أن تقر بما بعد "إلا" رفعته لأنك إذا قلت: ما له عندي مائة إلا درهمان، فإنما رفعت درهمان، بأن جعلته بدلًا من "مائة" فكأنك قلت: ما له عندي إلا درهمان، وإذا نصبت فقلت: ما له عندي مائة إلا درهمين، فما أقررت بشيء لأن "عندي" لم ترفع شيئًا فيثبت له عندك/ ٣٤٩ فكأنك قلت: ما له عندي ثمانية وتسعون.
كذلك إذا قلت ما لك عليّ عشرون إلا درهمًا، فإذا قلت: ما لك عشرون إلا خمسة، فأنت تريد: ما لك إلا خمسة وتقول: لك عليّ عشرة إلا خمسة ما خلا درهمًا فالذي له ستة. وكل استثناء فهو مما يليه والأول: حط والثاني: زيادة وكذلك جميع العدد، فالدرهم مستثنى من الخمسة فصار
1 / 304