883

قلنا: يجوز أن يكون المراد أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) جعل غلتها لأبويه، ثم صرفها بعد ذلك إلى الواقف، وذلك مما يجوز عندنا؛ إذ ليس في الخبر أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ملكهما(1)، ولا أنه ملكه بعد أبويه الأصل، ويجوز أن يكون معناه أنه جعلها صدقة للفقراء على وجه التمليك لا على وجه الوقف، ثم ورثهما بعد موتهما عبدالله بن زيد، كما روي أن رجلا أعطى أمه حديقة، ثم ماتت الأم فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ((وجبت صدقتك [ورجعت إليك حديقتك](2)))(3)، لا خلاف بين المسلمين أن من جعل أرضه مسجدا يصلى فيه لم يجز الرجوع فيه، وكذلك من جعل أرضه مقابر للمسلمين، وأبو حنيفة قد أجاز الوقف في الوصية، فيجب أن يقاس عليه ما خالف فيه.

1900- خبر: وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال:((الخيل ثلاثة: لرجل أجر، ولآخر ستر، وعلى آخر وزر، فأما الذي له أجر فالذي يحمل عليها في سبيل الله))(4).

دل على أنه يقتضي جواز حبسها للحمل عليها في سبيل الله.

صفحہ 1004