آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
اصول احکام جلد اول
Al-Mutawakkil Ahmad bin Suleiman (d. 566 / 1170)أصول الأحكام الجزء الأول
دل هذان الخبران على أن الكفارة إنما كانت للظهار لا للإفطار وعندنا أن من أفطر في رمضان متعمدا بجماع أو غيره أنه يجب عليه القضاء والتوبة والاستغفار ولاتجب عليه الكفارة ونقيس الصوم بالصلاة وذلك أن من قطع الصلاة متعمدا أنه يجب عليه التوبة والاستغفار والقضاء ولاكفارة عليه فكذلك الصيام وهذا القول هو مذهب الهادي إلى الحق والناصر (عليهما السلام) وهو قول ابن علية، وابن المسيب، وابن جبير، والنخعي، وأوجب القاسم (عليه السلام) فيه الكفارة على المجامع خاصة، وهو قول الشافعي وذهب أبو حنيفة إلى أن الكفارة واجبة على من أكل ما يغتذي به أو جامع في الفرجين، وذهب مالك والإمامية إلى أن الكفارة واجبة على من أفطر متعمدا بأكل أو شرب أو جماع أو غيره، واستدلوا بأخبار رويت عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، منها: أنه روي أن رجلا جاء إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إني أفطرت يوما في رمضان، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ((تصدق واستغفر وصم يوما مكانه)). وبماروي عن أبي هريرة أن رجلا أفطر في رمضان فأمره النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يكفر بعتق أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا فقال: لا أجد. فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بعرق فيه تمر فقال: ((خذ هذا فتصدق به)). فقال: يارسول الله لا أجد أحدا أحوج مني إليه، فضحك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى بدت أنيابه فقال: ((كله)).
صفحہ 415