570

اسد الغابہ

أسد الغابة

ایڈیٹر

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

علاقے
عراق
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
قالا: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، حَدَّثَنَا أَبُو الشَّيْخِ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الأَجْلَحِ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لا يُوَرِّثُونَ الْبَنَاتِ وَلا الْوَلَدَ الصِّغَارَ حَتَّى يُدْرَكُوا، فَمَاتَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَوْسُ بْنُ ثَابِتٍ، وَتَرَكَ بِنْتَيْنِ وَابْنًا صَغِيرًا، فَجَاءَ ابْنَا عَمِّهِ، وَهُمَا عُصْبَتُهُ، فَأَخَذَا مِيرَاثَهُ، فَقَالَتِ امرأته لهما: تزوجا أبنيته، وَكَانَ بِهِمَا دَمَامَةٌ، فَأَبِيَا. فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقالت: يا رسول اللَّهِ، تُوُفِّيَ أَوْسٌ وَتَرَكَ ابْنًا صَغِيرًا وَابْنَتَيْنِ، فَجَاءَ ابْنَا عَمِّهِ خَالِدٌ وَعُرْفُطَةُ فَأَخَذَا مِيرَاثَهُ، فَقُلْتُ لَهُمَا: تَزَوَّجَا ابْنَتَيْهِ فَأَبِيَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ؟ وَمَا جَاءَنِي مِنَ اللَّهِ ﷿ فِي هَذَا شَيْءٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: (لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ [١] ...) ٤: ٧. الآيَةَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَالِدٍ وَعُرْفُطَةَ فَقَالَ: لا تُحَرِّكَا مِنَ الْمِيرَاثِ شَيْئًا، فَإِنَّهُ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَيَّ شَيْئًا، وَأُخْبِرْتُ فِيهِ أَنَّ لِلذَّكِرِ وَالأُنْثَى نَصِيبًا، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: (يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ الله يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ [٢] ...) ٤: ١٢٧ الآيَةَ، فَدَعَاهُمَا أَيْضًا وَقَالَ: لا تُحَرِّكَا فِي الْمِيرَاثِ شَيْئًا، ثُمَّ نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) ٤: ١١ إلى قوله: (وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ [٣]) ٤: ٢٦.
فدعا رسول الله ﷺ بِالْمِيرَاثِ، فَأَعْطَى الْمَرْأَةَ الثُّمْنَ، وَقَسَّمَ مَا بَقِيَ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ الْعَرَبَ جَاءَ عُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، فِي نَاسٍ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَاذَا بَلَغَنَا عَنْكَ؟ قَالَ: وَمَا بَلَغَكُمْ؟
قَالُوا: بَلَغَنَا أَنَّكَ وَرَّثْتَ الصِّغَارَ الَّذِينَ لَمْ يَرْكَبُوا الْخَيْلَ، وَلَمْ يُحْرِزُوا الْغَنِيمَةَ، وَوَرَّثْتَ الْبَنَاتِ اللَّاتِي يَذْهَبْنَ بِالْمَالِ إِلَى الأَبَاعِدِ، قَالَ: فَقَرَأَ عَلَيْهُمُ الْقُرْآنَ، وأمرهم بما أمرهم الله ﷿ به. وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ:
أَنَّ الْوَارِثِينَ: قَتَادَةُ وَعُرْفُطَةُ، وَأَنَّ الْمَرْأَةَ يُقَالُ لَهَا: أُمُّ كَجَّةَ.
أَخْرَجَهُ أَبُو مُوسَى.
قلت: قد تقدم فِي أوس بْن ثابت أَنَّهُ قتل بأحد، وقيل: بقي إِلَى خلافة عثمان، وقد ذكر في هذا الحديث أَنَّهُ توفي فِي حياة النَّبِيّ ﷺ بعد الفتح، لأن عيينة بْن حصن لم يشهد مع النَّبِيّ ﷺ شيئًا من غزواته إلا الفتح، وكان حينئذ مشركًا، وقيل: بل أسلم قبل الفتح بيسير، وكان من المؤلفة قلوبهم، وهذا بعد أحد، وقيل: مات بعد خلافة عثمان ﵁ بمدة طويلة، ولم يذكروا كلهم في أوس بْن ثابت إلا أوس بْن ثابت أخا حسان بْن ثابت، فإذا كان أوس قد توفي فِي حياة النَّبِيّ ﷺ أو في خلافة عثمان، فلا حاجة أن يقال: ورثه ابنا عمه، فإن أخاه حسان كان حيا، فكان ورثه دون ابني عمه، فينبغي أن يكون غير أخي حسان حتى تصح القصة، ولم يذكروا غيره، والله أعلم.
١٣٨٠- خالد بن عقبة بن أبى معيط
(ب د ع) خَالِد بْن عقبة بْن أبي معيط بن أَبِي عمرو بْن أمية بْن عبد شمس بن عبد مناف،

[١] النساء: ٢.
[٢] النساء: ١٢٧.
[٣] النساء: ١١، ١٢.

1 / 581