اسد الغابہ
أسد الغابة
ایڈیٹر
محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد
ناشر
دار الفكر
پبلشر کا مقام
بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)
١٢٣٤- حكيم بن حزام
(ب د ع) حكيم بْن حزام بْن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خَالِد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زُهَيْر بْن الحارث بْن أسد بْن عَبْد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بْن العوام.
ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيمًا بها.
وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة على اختلاف في ذلك. وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين.
وشهد بدرًا مع الكفار ونجا منهزمًا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يَوْم بدر، ولم يصنع شيئًا من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من [١] معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها.
وأتى النبي ﷺ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنث [٢] بها، ألي فيها أْجَرٍ؟ فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: أسلمت عَلَى ما سلف لك من خير. وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة [٣] أهداها، ووقف بمائة وصيف [٤] بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء اللَّه عَنْ حكيم بْن حزام وأهدى ألف شاة، وكان جوادًا.
روى عنه ابنه حزام، وسعيد بْن المسيب، وعروة، وموسى بْن طلحة، وصفوان بْن محرز، والمطلب بْن حنطب، وعراك بْن مالك، ويوسف بْن ماهك، ومحمد بْن سيرين.
أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أحمد بْنُ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ:
حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: سألت رسول الله ﷺ فَقُلْتُ: يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي مِنَ الْبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، أَأَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ. وروى الزُّهْرِيّ، عَنِ ابن المسيب وعروة، عَنْ حكيم بْن حزام قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيّ ﷺ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه
[١] الأصل: باعها معاوية، ودخلت من توكيدا.
[٢] أي: أتعبه.
[٣] الحبرة بزنة عنبة: ثوب يمان من قطن أو كتان مخطط.
[٤] الوصيف: العبد.
1 / 522