1072

اسد الغابہ

أسد الغابة

ایڈیٹر

محمد إبراهيم البنا - محمد أحمد عاشور - محمود عبد الوهاب فايد

ناشر

دار الفكر

پبلشر کا مقام

بيروت (وقد صَوّرتها عن طبعة الشعب لكنهم قاموا بتقليص عدد المجلدات وإعادة ترقيم الصفحات!!)

علاقے
عراق
•
سلطنتیں اور عہد
ایوبی
وهو من السابقين الأولين إِلَى الإسلام، دعاه أَبُو بكر الصديق إِلَى الإسلام، فأخذه ودخل به عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، فلما أسلم هو وَأَبُو بكر. أخذهما نوفل بْن خويلد بْن العدوية فشدهما في حبل واحد، ولم يمنعهما بنو تيم، وكان نوفل أشد قريش، فلذلك كان أَبُو بكر وطلحة يسميان القرينين، وقيل: إن الذي قرنهما عثمان بْن عبيد اللَّه أخو طلحة، فشدهما ليمنعهما عَنِ الصلاة، وعن دينهما، فلم يجيباه، فلم يرعهما إلا وهما مطلقان يصليان.
ولما أسلم طلحة والزبير آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بينهما بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر المسلمون إِلَى المدينة آخى رَسُول اللَّهِ ﷺ بين طلحة وبين أَبِي أيوب الأنصاري.
وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد أصحاب الشورى، ولم يشهد بدرًا لانه كان بالشام، فقدم بعد رجوع رَسُول اللَّهِ ﷺ من بدر، فكلم رَسُول اللَّهِ ﷺ في سهمه، فقال: لك سهمك، قال: وأجرى؟ قال: وأجرك، فقيل: كان في الشام تاجرًا، وقيل: بل أرسله رَسُول اللَّهِ ﷺ ومعه سَعِيد بْن زيد إِلَى طريق الشام يتجسسان الأخبار، ثم رجعا إِلَى المدينة، وهذا أصح، ولولا ذلك لم يطلب سهمه وأجره.
وشهد أحدًا وما بعدها من المشاهد، وبايع بيعة الرضوان، وأبلى يَوْم أحد بلاء عظيمًا، ووقى رَسُول اللَّهِ ﷺ بنفسه، واتقى عنه النبل بيده، حتى شلت إصبعه، وضرب عَلَى رأسه، وحمل رَسُول اللَّهِ ﷺ عَلَى ظهره حتى صعد الصخرة.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَرَجِ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ الأَصْبَهَانِيُّ، إِجَازَةً، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عاصم، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمَّانِي رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ طَلْحَةَ الْخَيْرِ، وَيَوْمَ الْعُسْرَةِ طَلْحَةَ الْفَيَّاضِ، وَيَوْمَ حُنَيْنٍ طَلْحَةَ الْجُودِ.
أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يحيى بْن عَبَّادِ بْن عَبْد اللَّهِ بن الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْرِ، عَنْ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كَانَ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانِ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَأَقْعَدَ تَحْتَهُ طَلْحَةَ فَصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى اسْتَوَى عَلَى الصَّخْرَةِ، قَالَ: فَسَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «أوجب طلحة» [١] .

[١] تحفة الأحوذي، كتاب الجهاد: ٥/ ٣٤٠، ٣٤١. وكتاب المناقب: ١٠/ ٢٤١.

2 / 468