Unnamed Book
دروس للشيخ صالح بن حميد
علاقے
•سعودی عرب
سلطنتیں اور عہد
آل سعود (نجد، حجاز، جدید سعودی عرب)، ۱۱۴۸- / ۱۷۳۵-
صور المجاهرة بالمعاصي
عباد الله: إن من البلاء ألا يحس المذنب بالعقوبة، وأشد منه أن يقع السرور بما هو بلاء وعقوبة، فيفرح بالمال الحرام، ويبتهج بالتمكن من الذنب، ويُسَر بالاستكثار من المعاصي، ألا ترون المجاهرة بالمعاصي وإعلانها؟! كيف تُرْجَى السلامة والعافية مع المجاهرة؟! وقد قال نبيكم محمد ﷺ: ﴿كل أمتي معافىً إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة: أن يعمل العبد بالليل عملًا، ثم يصبح قد ستره ربه، فيقول: يا فلان، قد عملتُ البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، فيصبح يكشف ستر الله عليه﴾.
ومن المجاهرة: أن يذكر الماجن مجونه، وينشر الفاسق فسقه في خمور ومعازف، وآلات غناء محرم.
يا أصحاب الإعلام والأقلام! اتقوا الله فيما تكتبون وتنشرون.
إذا اشتدت ملابسة الذنوب للقلوب، أفقدتها الغيرة على الأهل والمحارم؛ فلا تستقبح قبيحًا، ولا تُنكر منكرًا.
أيها المسلمون: لقد فشا في كثير من المجتمعات الربا والزنا، وشُرِبت الخمور والمسكرات، وأدمنت المخدرات، وكَثُر أكل الحرام، وتنوعت فيه الحيل، شهاداتٌ باطلة، وأيمانٌ فاجرة، وخصومات ظالمة، ارتفعت أصوات المعازف والمزامير، وفشت رذائل الأخلاق ومستقبح العادات، في البنين والبنات، فإلى متى الغفلة عن سنن الله؟! ونعوذ بالله من الأمن من مكر الله: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الأنفال:٥٣].
41 / 4