ومن ثم يتبين أن الناظم -رحمه الله تعالى- ذكر بهذا البيت القاعدة الكبرى التي يدور عليها الدين، وهي مُقَرَّرَة باستقراء أدلة الشرع كتابا وسنة، كما قال الشاطبي في ثاني مجلدات: "الموافقات"، وهي على الترتيب السابق في التقديم والأولوية، فيُرَاعَى أول ما يُرَاعَى: الحفاظ على الدين من مبطلاته ونواقضه، فلو اجتمع الحفاظ على الدين مع الحفاظ على غيره من بواقي الكليات الخمس فَيُقَدَّم الحفاظ على الدين، وهكذا قل في ترتيب الكليات الخمس على ما سبق من كون الدين أولها، والنفس ثانيها، والعقل ثالثها، والنسل رابعها، والمال خامسها.
قوله: [فإن تزاحم عدد المصالح..الخ]:
التزاحم من حيث هو يأتي على صور ثلاث:
الأولى: تزاحم حسنة مع حسنة، فيُقدَّم الأعلى من الحسنتين، ومثاله: اجتماع واجب ومستحب، كدَيْن مطلوب في الذمة، ونفقة مستحبة كالصدقة، فالمُقَدَّم قضاء الدين لأنه واجب.
الثانية: اجتماع سيئة وسيئة، كمحرَّم وآخر أخف منه، أو محظور ومكروه، ومثاله: ما يقع الإنسان فيه بين شيئين من المحاذير المعروفة، فإنه يرتكب الأدنى ليتقي به الأعلى، وهو ما أشار إليه الناظم بقوله: (يُرْتَكَبُ الأدنى من المفاسد) .
1 / 46
القاعدة الرابعة: الواجبات منوطة بالاقتدار
القاعدة الثامنة: الأصل في الأعيان الطهارة
القاعدة العاشرة: الأصل في المعاملات الحل
القاعدة التاسعة عشر: "أل" الاستغراقية تفيد العموم
القاعدة العشرون: النكرة في سياق النفي والنهي تفيد العموم
القاعدة الواحدة والعشرون: "من" و"ما" تفيدان العموم
القاعدة الثانية والعشرون: الاسم المفرد إذا أضيف تفيد العموم
القاعدة السابعة والعشرون: الأصل في الشروط: اللزوم
القاعدة التاسعة والعشرون: تستعمل القرعة عند التزاحم ولا مميز لأحدهما
القاعدة الثلاثون: إذا اجتمع عبادتان من جنس واحد يجوز إدخال إحداهما في الأخرى
القاعدة الحادية والثلاثون: المشغول لا يشغل
القاعدة الثالثة والثلاثون: الوازع الطبعي كالوازع الشرعي