1105

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها

ناشر

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

(لمكتبة المعارف)

پبلشر کا مقام

الرياض

قلت: وهو ضعيف وأما قول الهيثمي في " المجمع " (٤ / ٢٥٥): " رواه
الطبراني في " الكبير " و" الصغير " ورجاله رجال الصحيح ". فهو وهم أو تساهل
منه، فإن نعيما هذا - وقد تفرد به - إنما أخرج له البخاري تعليقا، ومسلم في
مقدمة " صحيحه ". فلا ينبغي إطلاق عزو حديثه إليهما، لأنه يوهم أنه محتج به
عندهما! وقوله " بنت البراء ... " لعله خطأ مطبعي، والصواب: " امرأة
البراء " وذلك لوجهين: الأول: أنه كذلك وقع في " المجمع " ولفظه: " عن أم
مبشر أن النبي ﷺ خطب امرأة البراء بن معرور ... ".
والظاهر أن هذا السياق لكبير الطبراني.
والآخر: أني وجدت للحديث شاهدا قويا مفصلا ولذلك خرجته في هذا الكتاب وإلا
فنعيم من حق الكتاب الآخر فقال البخاري في " التاريخ الكبير " (٤ / ٢ / ٢٨٥)
: قال لنا الجعفي أنبأنا زيد بن الحباب قال: أنبأنا يحيى بن عبد الله بن أبي
قتادة عن محمد بن عبد الرحمن بن خلاد الأنصاري عن أم مبشر الأنصارية عن النبي
ﷺ قال لها وهي في بعض حالاتها - وكانت امرأة البراء بن
معرور فتوفي عنها فقال: - إن زيد ابن حارثة قد مات أهله، ولن آلو أن أختار
له امرأة، فقد اخترتك له، فقالت: يا رسول الله إني حلفت للبراء أن لا أتزوج
بعده رجلا، فقال رسول الله ﷺ: أترغبين عنه؟ قالت: أفأرغب
عنه وقد أنزله الله بالمنزلة منك؟ إنما هي غيرة، قالت: فالأمر إليك، قال:
فزوجها من زيد بن حارثة ونقلها إلى نسائه، فكانت اللقاح تجيء فتحلب فيناولها
الحلاب فتشرب، ثم يناوله من أراد من نسائه. قالت: فدخل علي وأنا عند عائشة
فوضع يده على ركبتها وأسر إليها شيئا دوني، فقالت بيدها في صدر رسول الله صلى
الله عليه وسلم

2 / 162