199

Universal Religion and the Method of Its Preaching

الدين العالمي ومنهج الدعوة إليه

ناشر

مجمع البحوث الإسلامية

پبلشر کا مقام

القاهرة - جمهورية مصر العربية

اصناف

ثم حرمت بعد ذلك نهائيا بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾؟ (١). ومما يفيد أيضًا هذا المجال الاهتمام بعرض محاسن الإسلام إن كان يدعو إليه، أو محاسن مبدأ من المبادئ إذا كان المقصود بالدعوة هذا المبدأ، دون أن يتعرض لذكر مساوئ نقيضه فليتركها ليدركها السامع بطريق المفهوم. وفي هذا العمل بناء من جانب الداعى وهدم للمبدأ الفاسد من جانب المدعو، والبناء القوى إذا ظهر بصورة رائعة تداعى غيره أو قل شأنه على الأقل. ويقول المثل الغربى: بدل أن تلعن الظلام أو قد شمعة، ذلك أن لعن الظلام جهد ضائع لا يذهب به، ولكن الذى يذهبه هو عمل إيجابى في مقابله، وهو إضاءة الشمعة، فذكر المحاسن لمبدأ يعطي فرصة للمدعو أن يفكر في مبدئه وقيمته بالنظر لما يراه

(١) سورة المائدة: ٩٠، ٩١

1 / 200