الصحن حتى دخلوا من الباب الذي يواجه القبة، فكان أول ما استقبلوه المنبر، ثم رفعوا رؤوسهم إلى القبة فخر رئيسهم مغشيًّا عليه، فحُمل إلى منزله فأقام ما شاء الله أن يقيم ثم أفاق فقالوا له بالرومية: ما قصتك؟ عهدنا بك من رومية وما أنكرنا منك شيئًا، وصحبتنا في طريقنا فما أنكرناك، فما الذي عرض لك حين دخلت هذا المسجد؟ فقال: إنا معشر أهل رومية نتحدت أن بقاء العرب قليل، فلما رأيت ما بنوا علمت أن لهم مدّة سيبقونها، فلذلك أصابني ما أصابني. فلما قدموا على عمر أخبروه بما سمعوا منه، فقال: لا أرى مسجد دمشق إلا غيظًا على الكفار فنزل عما كان همّ به من أمره.
***