تراث أبو الحسن الحرالي المراکشی میں تفسیر

ابن احمد اندلسی حرالی d. 638 AH
119

تراث أبو الحسن الحرالي المراکشی میں تفسیر

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

تحقیق کنندہ

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

ناشر

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

پبلشر کا مقام

الرباط

فهذا وجه من وقوع شياع النفاق في هذه الأمة: فلذلك من حق القارئ أن يستشعر مواقع آي القرآن من نفسه في ذات قلبه، وفي أحوال نفسه وأعمال بدنه، وفي سره مع ربه، وفي علانيته مع خلقه، فإنه بذلك يجد القرآن كله منطبقا عليه، خاصا به، حتى كأن جميعه لم ينزل إلا إليه، حتى إذا رغب في أمر رغب هو فيه، من وجه ما، ولا يقول هذا إنما أنزل في كذا، وإذا أرهب القرآن في أمر رهبه من وجه ما. وإذا أعلى فكذلك، وإذا أسفل فكذلك، ولا يقول هذا إنما أنزل في كذا، حتى يجد لكل القرآن موقعا في عمله، أي عمل كان. ومحلا في نفسه أي حال كان، ومشعرا لقلبه، أي ملحظ كان، فيسمع القرآن بلاغا من الله بغير واسطة بينه وبينه، فعند ذلك يوشك أن يكون ممن يقشعر له جلده ابتداء، ثم يلين له جلده وقلبه انتهاء، وربما يجد من الله، سبحانه، نفح رحمة، يفتح له بابا إلى التخلق بالقرآن؛ إسوة بالنبي، ﷺ، سئلت عائشة، ﵂، عن خلق رسول الله، ﷺ، فقالت: "كان خلقه القرآن". وبذلك هو ذو الخلق العظيم، والله واسع عليم، والحمد لله رب العالمين. * * * *

1 / 140