تحفہ طالبین
تحفة الطالبين في ترجمة الإمام النووي
ناشر
الدار الأثرية
ایڈیشن نمبر
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م
پبلشر کا مقام
عمان - الأردن
قال: "إنَّ رجالًا يأتونكُم يتفَقَّهونَ في الدِّينِ، فإذا أَتَوْكُم؛ فاسْتَوْصوا بهِم خيرًا" (١).
والمسؤول أن لا يُغَيَّر على هذه الطائفةِ شيء، وتُسْتَجْلَبَ دعوتُهم لهذه الدولة القاهرة، وقد ثبت في "صحيح البخاري" أن رسول الله ﷺ قال: "هل تنصَرونَ وتُرْزقونَ إلَّا بضُعفائِكُم" (٢).
وقد أحاطتِ العلومُ بما أجاب بهِ الوزيرُ نظامُ المُلْك (٣) حينَ أنكَرَ عليهِ السلطانُ صرفَ الأموالِ الكثيرةِ في جهةِ طلبةِ العلم، فقال: "أقمتُ لكَ بها جُنْدًا لا تُرَدُّ سِهامُهُمْ بالأسْحارِ".
فاسْتَصْوبَ فعْلَهُ، وساعَدَهُ عليهِ.
والله الكريمُ يوَفِّقُ الجنابَ [دائمًا] (٤) لمرضاتِه، والمسارعة إلى طاعاتِه.
_________
(١) أخرجه عبد الرزاق في "المصنف" (١١/ ٢٥٣)، والترمذي في "الجامع" (٥/ ٣٠)، وابن ماجه في "السنن" (١/ ٩١)، والرامهرمزي في "المحدِّث الفاصل" (ص ١٧٦)، والخطيب في "جامع أخلاق الراوي" (١/ ٢٧٥)، و"شرف أصحاب الحديث" (ص ٢١ و٢٢)، والبيهقي في "المدخل الى السنن الكبرى" (رقم ٦٢٢)؛ كلهم من طريق أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري به.
وأبو هارون العبدي؛ هو عِمَارة بن جُوَيْن؛ متروك، كذَّبه بعضهم.
انظر: "المجروحين" (٢/ ١٧٧)، و"الميزان" (٣/ ١٧٣).
(٢) مضي تخريجه.
(٣) هو أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطُّوسي؛ من جِلة وزراء الدولة السلجوقية، كان مجلسُه عامرًا بالعلماء، اشتغل بالعلم، وأملى، وحدَّث، وأنشأ المدارس في الأمصار، توفي سنة (٤٨٥ هـ).
انظر: "شذرات الذهب" (٣/ ٣٧٣).
(٤) ما بين المعقوفتين من هامش الأصل.
1 / 112