197

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

جَهرا
وَهَذَا إِذا كَانَ إِمَامًا فَأَما فِي حق الْمُنْفَرد إِذا جهر فِي مَوضِع الْإخْفَاء فَلَا سَهْو عَلَيْهِ لِأَن الْإخْفَاء لَيْسَ بِوَاجِب عَلَيْهِ بل هُوَ مُخَيّر بَين أَن يجْهر وَيسمع نَفسه وَبَين أَن يسمع غَيره وَبَين أَن يسر بِالْقِرَاءَةِ وَلَا يسمع نَفسه وَلَا غَيره على مَا مر فَلَا يصير تَارِكًا للْوَاجِب
فَأَما مَا سوى مَا ذكرنَا من الْأَذْكَار فر سَهْو فِيهَا لِأَنَّهَا من جملَة من السّنَن
وَقَالَ مَالك إِذا ترك ثَلَاث تَكْبِيرَات تجب عَلَيْهِ السَّجْدَة
هَذَا الَّذِي ذكرنَا إِذا ترك وَاجِبا أَصْلِيًّا للصَّلَاة بِسَبَب التَّحْرِيمَة
فَأَما إِذا ترك وَاجِبا لَيْسَ بأصلي بل صَار من أَفعَال الصَّلَاة بِعَارِض كَمَا إِذا وَجب عَلَيْهِ سَجْدَة التِّلَاوَة فِي الصَّلَاة فَتذكر فِي آخر الصَّلَاة لَا تجب السَّجْدَة بتأخيرها عَن موضعهَا
وَكَذَلِكَ إِذا لم يتَذَكَّر فَسلم سَاهِيا عَن السُّجُود لَا يلْزمه سُجُود السَّهْو لِأَنَّهُ لم يجب بِسَبَب التَّحْرِيمَة
وَأما قَضَاء الْمَتْرُوك فَنَقُول إِن كَانَ الْمَتْرُوك فرضا أَو وَاجِبا فَعَلَيهِ قَضَاؤُهُ مَا أمكن فَإِن لم يتَذَكَّر حَتَّى خرج من الصَّلَاة فَإِنَّهُ تفْسد صلَاته بترك الْفَرْض لَا بترك الْوَاجِب حَتَّى إِنَّه إِذا ترك الْقعدَة الأولى لَا تفْسد صلَاته وَلَو ترك الْقعدَة الْأَخِيرَة تفْسد
وَكَذَلِكَ فِي الْأَذْكَار إِن ترك التَّشَهُّد وَقَامَ لَا يعود وَإِن كَانَ فِي التَّشَهُّد الْأَخير وَقَامَ يعود ويتشهد
وَكَذَا إِذا لم يقم وتذكر يقْضِي قبل أَن يخرج من الصَّلَاة
وَلَو خرج لَا تفْسد صلَاته لِأَنَّهُ وَاجِب
وَأما الْقِرَاءَة فَإِن تَركهَا عَن الْأَوليين يقْضِي فِي الْأُخْرَيَيْنِ

1 / 213