141

تحفۃ الفقہاء

تحفة الفقهاء

ناشر

دار الكتب العلمية

ایڈیشن نمبر

الثانية

اشاعت کا سال

1414 ہجری

پبلشر کا مقام

بيروت

وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ فِي قَول إِذا أَقَامَ أَرْبَعَة أَيَّام يصير مُقيما وَفِي قَول إِذا أَقَامَ أَكثر مِمَّا أَقَامَ رَسُول الله ﷺ بتبوك يصير مُقيما وَالنَّبِيّ ﵇ أَقَامَ بتبوك تِسْعَة عشر يَوْمًا أَو عشْرين وَأما مِقْدَار مُدَّة الْإِقَامَة فخمسة عشر يَوْمًا عندنَا وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ أقل ذَلِك أَرْبَعَة أَيَّام وَهَذَا إِذا نوى إِقَامَة خسمة عشر يَوْمًا فِي مَوضِع وَاحِد فَأَما إِذا نوى إِقَامَة خَمْسَة عشر يَوْمًا فِي موضِعين فَإِن كل وَاحِد مِنْهُمَا أصلا بِنَفسِهِ فَلَا يكون أَحدهمَا تبعا للْآخر فَإِن نوى أَن يُقيم بِمَكَّة وَمنى فَإِنَّهُ لَا يصير مُقيما فَأَما إِذا كَانَ أَحدهمَا تبعا للمصر حَتَّى تجب الْجُمُعَة على من سكن هُنَاكَ فَإِنَّهُ يصير مُقيما بنية إِقَامَة خَمْسَة عشر يَوْمًا فِي هذَيْن الْمَوْضِعَيْنِ لِأَنَّهُمَا فِي الحكم كموضع وَاحِد وَأما الْمَكَان الصَّالح للإقامة فَهُوَ مَوضِع لبث وقرار فِي الْعَادة نَحْو الْأَمْصَار والقرى فَأَما الْمَفَازَة والجزيرة والسفينة فَلَيْسَتْ بِموضع الْإِقَامَة فَأَما الْأَعْرَاب والأكراد والتركمان الَّذين يسكنون المفاوز فِي بيُوت الشّعْر وَالصُّوف فهم مقيمون لِأَن مَوضِع مقامهم المفاوز عَادَة فَأَما إِذا ارتحلوا عَن مَوضِع إقامتهم فِي الصَّيف وقصدوا موضعا آخر للإقامة فِي الشتَاء وَبَين الْمَوْضِعَيْنِ مُدَّة السّفر فَإِنَّهُم يصيرون مسافرين فِي الطَّرِيق وَأما الثَّانِي وَهُوَ أَن تُوجد نِيَّة الْإِقَامَة فِي الأَصْل فَيصير الأتباع مقيمين تبعا لَهُ من غير نِيَّة وَذَلِكَ نَحْو العَبْد وَالزَّوْجَة وكل من وَجب عَلَيْهِ طَاعَة غَيره من إِمَام أَو أَمِير جَيش

1 / 151