ولما أغار السيد إلى باب المندب بعد الواقعة، وقد شحن سفينة بآلات وزاد وملبوسات، فأغاروا عليها وأخذوها أيضا، وقد كتب إلى مولانا الإمام وإلى مولانا محمد بن الحسن، وإلى مولانا أحمد بن الحسن، أيدهم الله، بطلب المدد وقد شاع أمر هذه الواقعة، وكثرت الأراجيف وكان الإمام حينئذ في عمران البون، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
ولما بلغ مولانا محمد بن الحسن - أيده الله- أول خبرهم سارع الغارة بنفسه إلى محروس تعز لحفظ الطرقات إلى المخا وإلى عدن، ولتسكن الهزاهز والفتن، فكان في ذلك نفع ظاهر واطمأنت قلوب أهل تلك الأطراف.
وأما مولانا أحمد بن الحسن - أيده الله- فوصله الخبر وهو في الغراس من أعمال ذي مرمر -لجمع ما يحتاجه لسفر الحج، وكان قد تجهز له في بعض أولاده ووجوه أصحابه وقد عد لهم العطاء والزاد والجمال للأثقال والمال الكبير فسارع الغارة إلى المخا وقال فيما قال: أردنا نحج نافلة والآن الجهاد فريضة.
صفحہ 1108