829

تحفہ الاسماع والابصار

تحفة الأسماع والأبصار

ولما كان في أول شعبان من عام اثنين وسبعين وألف [مارس 1661م] عادوا من بلادهم ببرشة واحدة قد أعدوا فيها آلة الحرب من المدافع وغيرها قال بعضهم أنهم يجعلون في هذه البرشة للحرب إلى ستين مدفعا فيجعلون في كل نصف ثلاثين مدفعا في جنبات البرشة، وأنهم إذا نفذت مدافع النصف الأول حرفوا البرشة ليرموا بالنصف الثاني، وأن لهم قدرة على تحريفها[288/ب] للقتال كما للفارس في تحريف فرسه في البر، قال: ويعدون فيها براما من المدر يملئونها بارودا مختوما عليه، فإذا قاربهم من لا يدركهم المدافع للقرب جعلوا فتيلة في فم البرم التي يرمون بها فيرمون بها فيهلك أهل المركب أو السفينة أو السنبوق وقد يجعلون في هذه البرشة ما يشبهها في باطنها بآلة كاملة، فإذا غرقت عليهم الخارجة تعلقوا بهذه التي في باطنها ولهم صناعة في حل حبالها بسرعة وقد يعدون قربا منفوخة بعدد من في البرشة، ويجعلون معها شيئا من الماء والزاد فإذا جاءهم مالا قدرة لهم به ربط كل منهم قربته إليه وجعل قوته فوق رأسه ورمى بنفسه إلى البحر.

صفحہ 1103