817

تحفہ الاسماع والابصار

تحفة الأسماع والأبصار

ولما وصلوا صنعاء المحروسة بالله ليلة عيد النحر إلى مولانا عز الإسلام، محمد بن الحسن- أيده الله- كساهم وسير كثيرا من أمورهم، وأفرد السلطان جعفر الطريق عنهم، وأنفذهم جميعا إلى الإمام، ولما وصلوا إلى الإمام، أمر بحبس الفضلي هو وثلاثة من أصحابه وتقييدهم وهم على ذلك إلى كتابة أخباره هذه.

وأما الهيثمي المسمى صالح فاستأمن إلى مولانا الصفي - أيده الله- فيما كتبه إلي أنه جعل لهم الأمان على أرواحهم، دون المال وأن عليهم الوصول إليه بأولادهم، وأنعامهم متحكمين لما يريده منهم من عفو أو أخذ، فوصلوا إليه كذلك فكانوا جانبا من المحطة المحروسة بالله بذراريهم وأموالهم، وكذلك أصحاب الشيخ أحمد الجيد وأصحاب العولقي الذين قتلوا العسكر في أحور.

ووصل إلى الجربة أيضا رأس رجل من كبراء المفسدين وقد قتل في الطريق من العسكر المنصور، فظفر به بعض العسكر فأمر، أيده الله بتعليق رأسه وأسر العسكر أيضا آخرين ممن أفسدوا فجعلهم في الحديد، ولما أمكن الله من الفضلي جعلهم معه إلى الإمام.

صفحہ 1089