813

تحفہ الاسماع والابصار

تحفة الأسماع والأبصار

ومن عجب أعمال هذا الفضلي، كما أخبرني بعض الأصحاب أنه أخر كتاب منه إلى مولانا الصفي - أيده الله- أن هذا الكتاب آخر كتاب إليك أن لم تخرج الهيثمي، وقد قطع أهل المشرق أنه لا يتم من سادتنا المخرج، إلا بما تقدم من الجنود والآلات والمحاط المتكاثرة، وأنهم - أيدهم الله تعالى- لا يقدرون على ذلك وإن قد كلوا مما سبق، وتعطلت خزاينهم، فكان هذا المخرج لا يعلم أخف مؤنة منه على مولانا الصفي - أيده الله- فإنه لم يستصحب في سفره إلا ما تحمل مالا بد منه من الأمتعة والنقود ولم يتعرض لشيء من مواد البلاد، ومنافع الأسواق، وإنما تجرد كما ذكرناه، وكما سيأتي.

قال الراوي: أنه لما وقف مولانا أحمد - حفظه الله- على كتاب الفضلي هذا دعا رسوله وأعطاه مصروفا يبلغه، ثم قال له: والجواب وصولنا إليه أو كما قال: فلما وصل -أيده الله- إلى محروس ذمار، كتب إليه وإلى جميع أهل المشرق وقال له: صدرت من محروس ذمار قادمين إليك، فإن تلقانا إلى محروس قعطبة وتصلح ما أفسدت، وتتوب عما كان فنحن كما تعهد لا نترك حقا يجب علينا فعله ولا نفعل فعلا يجب علينا تركه، وقد عودنا الله سبحانه وتعالى لما علم منا الصدق فيه النصر والظفر بمعاديه، واختر أيهما شئت أو كما قال.

صفحہ 1084