وممن ورد اليمن من الهند، الناخوذة الشهير ذو المال الكثير محمد رضا في عام ثلاث وستين وألف [1643م] مع غيره من كبراء الهند وصعد إلى صنعاء اليمن بأموال وأثقال كثيرة، ووصل إلى الإمام، إلى ظفار المحروس[281/ب]، وعاد بعد أن قضى له حوايج كثيرة، ولأصحابه كذلك، وأقام أيضا في صنعاء المحروسة ليالي عند مولانا عز الإسلام محمد بن الحسن، أيده الله، وقد أهدى هدايا نفيسة. ثم تردد بعد ذلك إلى الإمام عليه السلام، وقد أظهر تيها ومباهاة بأمواله وتعظم حاله، وقد كان يصنع الطعامات الواسعة غالبها من اللوز والأرز، ويتصدق بها وفي بعض سفراته سرق عليه في معمور الحصين شيء يسير من أمتعته وكان الإمام يناوب الحرس عليه، وساير الناس عامة، فأمر أصحابه أن لا يخبروا أحدا وأن يتركوا الأموال خارج مضاربه بحالها وأخرج جنس شبكة الصيد من غرايب صبغة الهند، ونصبها فعاد أولئك السرق أو غيرهم لمثل ذلك، فأحاطت بهم الشبكة من حيث لا يرونها، ولا يحتسبوها فكانوا كالكرة فيها وأمر مماليكه بضربهم العنيف من خلف الشبكة وأبقى عليهم بقية مما يظن معها سلامتهم من الموت وله أخبار نحو ذلك.
صفحہ 1076