تحفہ الاسماع والابصار
تحفة الأسماع والأبصار
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي ثبت على محبة أئمة الهدى قلوب المتقين، وحكم بالانحراف عن حبهم على من قضى الله عليه بالخسران المبين، المنزل على نبيه محمد أجمعين: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين} ، نحمده حمدا نرجو به الخلود في دار السلام، ومن فضله نسأل دوام من يفاخر بدولته الليالي والأيام، عطرا يكون الفاتح عرفه ، وحياة قلوب الموحدين، سيف الله القاضي باستئصال رؤوس الزائغين، عن سنن الرشد المستبين، روض الأماني والأمان لمن اتبعه من المؤمنين، البدر الطالع بنسخ فرق الزيغ والضلالة، وتمزيق جموع أهل الطغيان والبطالة، داعي العباد، إلى ما فيه لهم النجا والرشاد، اعتمادنا بما في نوائب الزمان، وعياذنا من طوارق الحدثان ، الإمام الأعظم، والخليفة المعظم، سلالة من أحلت له الغنائم، مولانا المتوكل على الله أمير المؤمنين إسماعيل بن مولانا أمير المؤمنين القاسم (أبقاه الله) لتأييد[230/أ] الدين واستنارت أقطاره، ولتلألي شموسه وأقماره آمين آمين آمين، وأتحفه بسلام يعم الآفاق نشره، ويسر الغموم والأحزان بسره، وبعد.. فصدور كتابنا هذا عن علوم شارحه ببركاتكم، وأحوال صالحة على نياتكم، والباعث على ذلك هو إعلامكم أن النقيب الأجل الأريب حسن بن هادي بطة قد وجهناه راجعا إلى محلكم السامي، ومقامكم العالي الإمامي محمولا إن شاء الله على جناح السلامة، بجواب مراسمكم السابقة الكريمة، العالية الفخيمة، الغالية القيمة، وشرحنا لكم فيها إجابتنا على انعقاد الصلح بيننا وبين الشيخ العمودي سنة كاملة، بعد أن أبدى علينا في ذلك شرايط لا نعهدها في ساير الإصلاح، فأجبناه عليها، رعيا لجبركم وطاعتكم وإيثارا للصلاح.
صفحہ 899