ومن اعتذارات السلطان بدر بن عبد الله في شأن حبس عمه إلى الإمام (عليه السلام) أنه قال في بعض مكاتباته: إنه لما استخلفه والدنا محله، وجعله نائبا علينا وعلى جميع ذريته وأهله، وجعله أمينا على الرعايا، وأوصاه بالرفق بهم وبنا، والإحسان إليهم وإلينا، وخدمناه غاية[229/ب] الخدمة، وقمنا بما يجب علينا من التوقير والحرمة، إلى قوله: فأحل بنا من ضيق المعاش ما يهون مقاساة الموت دون مقاساته، وصبرنا على ذلك حتى عيل منا الصبر، ولما خشينا على أنفسنا الهلاك قدمنا على العم بدر وأولاده، وما ظننا أن نسلم من قبل ذلك الأمر ومن بعده، ولما ضممناهم قمنا بهم، وبمكالفهم ومن يلوذ بهم وكفلناهم، وقمنا لهم بالواجبات من النفقات وغيرها، وقد كان أهلنا من قبلنا من قام منهم بالأمر مع وجود من قبله ضمه، وجعل عليه حراسا ليأمن من بوادر سطوته وفعله، وقد كان جدنا بدر بن عبد الله أسر من أبيه عبد الله لما ولي الأمر وبقي أسيرا حتى صار إلى القبر، ثم وجدنا عمر بن بدر بقي أسيرا من أخيه عبد الله حتى انتقل عبد الله، إلى قوله: وما كان سبب طلوعنا على العم بدر إلا خوفا على أنفسنا. إلى قوله: وربما وأعداؤنا، وحسادنا إليكم أن لا سبب لثأرنا على العم إلا قيامه بطاعتكم، فلا والله العظيم، ثم لا والله العظيم ما كان السبب لذلك قيامه بطاعتكم، وإنما السبب ما أوضحناه لكم في هذا المكتوب، وأطال من ذلك.
صفحہ 897