646

تحفہ الاسماع والابصار

تحفة الأسماع والأبصار

ولما صلح أمر يافع وبلادها، وكان الأمير أحمد بن شعفل في موضعه المسمى خرفة، وقد كان يكاتبه مولانا العماد يحيى بن محمد بن الحسن بأوامر والده محمد بن الحسن (أيده الله) بالوصول إليه إلى قعطبة، وأن ينظم إليه، ويفتح من جهته على يافع، وهو تارة يبعد وأخرى يقرب، ويتربص الدايرة، فإن كان يافع الظاهرين كان بمن أطاعه على من في قعطبة، وإن كانت الأخرى خاطب وكاتب.

فلما كان من أمر يافع ما كان أرسل مولانا صفي الإسلام (أيده الله) السيد الفاضل جمال الدين علي بن عبد الله بن حيدرة الغرباني إلى المذكور أن لا رخصة في أحد أمرين إما وصولك إلينا أو وصولنا إليك وعرف المذكور سوء تدبيره بسوء معاملة مولانا عز الدين محمد بن الحسن (أيده الله) وأن بلاده إليه، وعوايده المعتادة مجراة منه، فخاف لهذه الأسباب واستأمن إلى مولانا الصفي أحمد بن الحسن (حفظه الله)، وبعث عيون أهل بلاده إلى مولانا يحيى بن محمد يتمسك باليدين ويستر ما كان منه من الخيانة، وقد ظهرت في البلاد واشتهرت.

نعم! ولما صلح بحمد الله أمر يافع تقدم سادتنا (أيدهم الله) إلى الخلقة، وقد كتبوا إلى الرصاص وإلى العولقي وإلى الفضلي، وجميع سلاطين المشرق يطلبونهم الوصول إليهم، ومن لفظ كتاب إليهم: إما وصلتم إلينا أو وصلنا إليكم، فلم يتخلف منهم أحد إلا دخل في الطاعة، وسارع في الوصول.

صفحہ 866