595

تحفہ الاسماع والابصار

تحفة الأسماع والأبصار

[ولاء سلطان قبائل العوالق والفضلي للإمام]

ذكر من وصل بعد قتل الرصاص من سلاطين المشرق، ومع الخطاب المتقدم لصالح الرصاص، وصلت كتب السلطان منصر بن صالح العولقي، ومحله مدينة صغيرة تسمى يشبم من بلاد العوالق، وهذا السلطان وأهل بلاده من أهل الحضر، وفي بلاده أسواق كثيرة، وقرى واسعة، منها مدائن، ويركبون الخيل، ويبلغ إلى أربعمائة وطلب الأمان على بلاده، وكان له مكاتبة إلى الإمام (عليه السلام)، وما كان يعطي الرصاص إلا ظاهر الطاعة مداراة له؛ لأنه قد ظهر عليه في وقعات، وقتل الرصاص من أصحاب العولقي في وقعة واحدة ما يدنو من ثلاثمائة، فأجابه مولانا الصفي (أيده الله) بالقبول، وأمر بالمنادي في المخيم المنصور بالله أن العولقي وبلاده من جملة بلاد الإمام (عليه السلام)، وسار ذكر النداء وذلك باستدعاء من يعرف قواعدهم، وفي يوم الثلاثاء عاشر شهر ربيع الآخر وصل ولد الفضلي مواجها، فأمنه السادة (أيدهم الله تعالى) ووضعوا له ولاية بلاده، وعاد إلى والده بعد أن أعطي وكسي، وفي بقية هذا الشهر المذكور[202/ب] امتدت الكتب إلى جهة كل من المشارق، ووصل منهم من وصل بالهدايا والمواصلة من الكثيري كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

صفحہ 810