قال بعض من نقل أوائل هذه الحركة الميمونة ما لفظه: وذكرت خبر هذا المخرج الأعظم، والجمع الذي مثله لم يعلم، وأنكم قد تحققتم مراسلة الإمام (عليه السلام) لهذا المخذول حسين الرصاص، والمعاودة لقيام الحجة والخلاص، ودعاه بالوعظ الحسن، وأن يقوم ذلك عما سيبدي عليه من المحن، وأن يسلك مسلك الحق الأقوم، ويتولى محمدا وآل محمد صلى الله عليهم وسلم، إلى قوله: فما زاده ذلك إلا تكبرا في نفسه، فاستحوذ عليه الشيطان بغروره ولبسه بما سيكون (إن شاء الله) من نكاله ونكسه.
ولما طغى وخالف الهدى، واصله الشيطان فاعتدى، أمر الإمام (عليه السلام) للأنصار، وأهل الهمم الكبار، من ساداتنا الأخيار، حماة الأقطار، مولانا عز الإسلام والمسلمين محمد بن الحسين بن أمير المؤمنين، وأهل الحيمة وما والاها، وشهارة المحروسة بالله وسواها من حاشد وبكيل أنصار الحق من كل جيل، فكانوا زهاء من عشرة آلاف، وعدة من الخيل، مع اجتماعها في محروس ذمار مع مولانا عز الإسلام والمسلمين وصنوه صفي الدين (أيدهما الله) من غير من ذكرناه عند الإمام (عليه السلام) فوق ألف فرس وستة آلاف جمل.
صفحہ 793