تحفہ الاسماع والابصار
تحفة الأسماع والأبصار
قال ابن القيم : بنا الشرع على دفع أعلى المفسدتين بأدناهما، وكذا قال السبكي وقد نبه الله على ذلك في قصة الخضر كما حكاه سيدنا رعاه الله، وأورد سيدنا العلامة بهجة الزمن شمس الدين أحمد بن سعد الدين المسوري أسعده الله، أخذ هذا الاعتبار، من آية الخمر، فقال ما لفظه: ومن أدلة وجوب رعاية المصالح والمفاسد قول الله عز وجل: {يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما} وقوله عز وجل: {إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون} فلما كانت مصلحة منفعتهما من قوة البدن في الخمر والمال بأثمانها وقمار الميسر لا تقوم بمفسدة إيقاع الشيطان لعنه الله بينهم العداوة والبغضاء والصد عن ذكر الله وعن الصلاة حرما تحريما مؤبدا إلا عند نحو الإكراه بقتل أو ضرب، لما كانت مفسدتها أعظم، وهذا أصل كبير والله أعلم انتهى.
ولأن مسألة الترس كقطع اليد المستأكلة، وكمسألة الفصادة والحجامة وشبيه مسألة الترس ما قاله لأصحاب كثرهم الله، ونفع بعلومهم أن للإمام أن يحرق ويغرق ويخنق أن تعذر السيف، ويقم بذلك عند الضرورة المستحق وغيره بل هذا من أصول مسألة الترس والله أعلم.
ومسألة السفر الذين ينوبهم .... مهم وفيهم دافع للنوايب
صفحہ 624