421

تحفہ الاسماع والابصار

تحفة الأسماع والأبصار

أقامت في الرقاب له أياد ... هي الأطواق والناس الحمام

وما أحراه بقول العلامة الجزري :

مليك على الدنيا فطلعة وجهه .... جلال وإجلال وعز مؤيد

فتى ما سمعنا مثله كان قلبه .... ولا بعده والله يبقه يوحد

لا برح لنا أمنا من النوايب، وموئلا في جميع الحوارب، وطريقا إلى الجنة، وسبيلا إلينا لكل منة، ويا لله العجب من هذا المعترض الذي جعل الثلب أو حسب ما افترض، كيف جعل دينه ثلب الأئمة، وحرص على أن لا يبقى إمام في جميع الأزمنة، لجميع الأمة، فإنه ما أبدى اعتراضا مزخرفا، ولا أبدي كلما محرفا، إلا وقد كان سلف له في ذلك المقال وإمامه.

لمه من الجهال قد تطلبوا الغواية .... ولحقوا الأفراح لحوق بن داية

سر الورى بمساوء الناس مشتغل .... مثل الذباب يراعي موضع العلل

لو كنت كالقدح في التعديل مستويا .... لقالت الناس لم تخلوا من الميل

فمع سمعه لكل عامل في إمام زمانه، فليسمع ما قيل في كل إمام مضى، وليلق الله وليس له إمام يرتضى وإلا فليفرغ سمعه لما قالته الأئمة لدفع الثالب ويجعل سؤاله كسؤال السايلين، وجواب الإمام كجواب الأئمة كما هو الواجب فما أشبه الليلة بالبارحة، وأحكى الخاتمة للفاتحة، والله يقول: {ياأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} .

صفحہ 619