دعوني أجوب الأرض في طلب العلى .... فلا الكرخ الدنيا ولا الناس قاسم وعقد المسلمون بها للمسيرة تاجا، ووهجوا للجذل سراجا وهجا ودخل تحت أوامرها المسلمون أفواجا وجاءوا نحوها أفرادا وأزواجا، وما ذاك إلا أن متحملها ينبوع العهلم الفوار، وغيث الفضائل المدرار، وزبرقان الفلك الدوار، وطراز علالة المعالي والفخار:
عليم رست للعلم في أرض صدره .... جبال جبال الأرض من دونها قفر
ذلك فاتح الأرتاج، ودرة التاج، المولى أمير المؤمنين المتوكل على رب العالمين إسماعيل بن أمير المؤمنين، فعند ان اختصه اله بالخصائص الجليلة، ورأيت المصلحة في معارضه قليلة، وكان الله قد أمر بالوفاق ورغب فيه وحث [132/ب] عليه وقال:{أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه} سلمت ما كنت تحملته من الأعباء الثقيلة، تسليم راض لا شبهة فيه ولا حيلة لوليه وابن وليه الإمام المذكور المشهور المتوكل على إسماعيل بن الإمام المناصور:
إن الأمر هذا لا يليق بغيره .... فألقى إليه قوسه ومشاقطه
صفحہ 556