تحفہ الاسماع والابصار
تحفة الأسماع والأبصار
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمدلله وسلام على عباده[123/ب] الذين اصفى، سيدي الأخ الشقيق الريسي الأكمل العلم الأوحد الأفضل الأمثل صفي الإسلام والدين، أحمد بن الحسن بن أمير المؤمنين -حفظه الله تعالى- عن طوارق السنين، وأهدى إليه من أخيه في الله إبراهيم بن محمد شريف الإسلام وزليف الإكرام، وبعد فصدرت من محروس قراض بعد الإتفاق بالوالد الأفضل جمال الإسلام المهدي بن الهادي -حفظه الله تعالى- وقد كان أرسل الموضوع الذي وضعتموه إلى بلاد وادعة وكنا قد استخرنا الله مرارا عقيب الإرسال بالموضوعات الأولى حتى إن الله اختار لنا بفضله وطوله عدم اشتراط أمر من الأمور إلا ما قد وضعتموه من الأمان، وعرفنا أن مراد الله ذلك منا، وإنه الناصح الذي لا يغشى، ومع ذلك رجح عندنا أنا بعد تسليم ذلك الأمر العام يقدم إلى جهة المولى -أيده الله- عقب وصوله مكتوبه الكريم الذي هو كوضعكم الذي وضعتموه لنا لنتبارك بخط يده المباركة، وإلا فما فعلتموه فهو كاف واف إن شاء الله تعالى، والقاضي أحمد والسيد أحمد والقاضي حسن ومن استحسنتم وصوله للشهادة علينا بتسليم ذلك يصلون على بركة الله، فقد صرنا منتظرين لقدومهم المبارك إن شاء الله تعالى، ثم إنا لا نستغني عن مكتوب مثل مكتوبكم من والدكم، أحمد بن أمير المؤمنين -حفظه الله- لأنكم قد عرفت كبر سنه؛ ولأنه لا يمهل عن طلب مثل ذلك منه فلكم الفضل بتعيين ذلك من عنده، وقد كنا استعفينا منكم ومن المولى في القواعد الأولى عن التقدم إليه حتى أنا رأينا أنه لا غنى به من المثول بين يديه ليعرف صدق النية وخلوص الطوية، وإن كان الله هو الكافي، والمطلع على ما في الضماير إلا من يسمع يخل، وعفا الله عما سلف، ومن شيمة أهل البيت الوفاء والإغضاء، ولمن صبر وغفر إن ذلك من عزم الأمور، وإن كنا قد أخطأنا فيغفر الله لنا وهو أهل الغفران، ونحن بنوا آدم محل العصيان، وإن غيرنا الخاطئ والله يغفر له، ويسامح عن الجميع وإن كان المولى -أيده الله- ميزه الجانب عن تلك الكائنات الأولى؛ لكنها قد وقعت فلتة من أهلها فيغفر الله، وقد أكتفينا بكتابنا هذا عن الكتاب إليه -أيده الله تعالى- ولابد من كتاب إليه عقيب وصول المطلوبين إلينا نعرفه بما وقع منا، وكتاب إلى كافة المسلمين إن شاء الله تعالى، والله يتولى الإعانة، وهو حسبنا ونعم الوكيل، والسلام ورحمة الله وبركاته. انتهى بألفاظه من خط يده، ثم كتب إلى الإمام المتوكل على الله -حفظه الله- بما هذا لفظه وبخط يده:
صفحہ 523