============================================================
وفي بحر الروم سمك يسمى الرعاد [وتوجد هذه السمكة بنيل مصر على الصفة المذكورة، ومن خواصه أن يعمل من جلده طاقية وتلبس للصداع فايسكن] (ا) وإذا كان في شبكة، فكل من يحرك تلك الشبكة أو يضع يده عليها او على حبل من حبالها، تأخذه الرعدة حتى لايملك من نفسه شيئا، كما يرعد صاحب الجمى إذا كان مفلوجا. فإذا أزال يده، زالت الرعدة عنه. وإن أعاد ايده إلى الحبل والشبكة، أو شيء يتصل بتلك الشبكة، عادت إليه الرعدة وهي ايضا من عجائب الدنيا.
وفي البحر سمك صغير يكون كالذراع يسمى بلب إذا اصطادوه ومسكوه الا بقي في أيديهم ما شاء الله لا يموت ولا يزال يتخرك ويضطرب فيقطعونه قطعا [ما بين صغار وكبار] (ب) وهو يثب (ج) ويضطرب، وإن جعلت منه قطعة ت اعلى النار، وتب (د) الى خارج النار، وربما أصابت وجه الإنسان. وإن جعلت في القدر في ماء حار كالنار، وهي مقطعة، وربما قلبت القدر، ويحتاجون اذا طبخوه أن يثقلوا القدر بحديد ثقيل أو صخرة ثقيلة حتى ينضج. ومهما لا الا ضج لا يموت ولوقطع ألف قطعة. وهو من عجائب المخلوقات.
ت الا في بحر الروم (ه) أيضا حيوان كأنه قلنسوة الأتراك البيض التي تتخذ في دربند، طوالا محددة الرؤوس من اللبد الأبيض تلبس لأجل المطر، كان ذلك الحيوان مثل القلنسوة وفي داخلها مثل المصارين كثيرة طوال متعلقة وليس لذلك الحيوان رأس ولا عينان ولا فم. وإذا وقع في شبكة اضطرب، فيخرج من مصارينه شيء أسود كالحبر يسود له الماء، ورائحة ذلك الماء كريهة. وإذا أصاب اذلك الماء الثوب صبغه، ولم يخرج بغسل ولا غيره، ويؤخذ لحمه ويؤكل، وهو (1) سقط ما بين القوسين المربعين في (ى.
(ب) سقط ما بين القوسين المربعين في (و).
(ج) ورد بتحريف في (و. وهو يوئب.
(5) في (م) : وسب.
(ه) نهاية القطعة الساقطة في الأصل.
صفحہ 124