486

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

اصناف
General History
علاقے
عمان
سلطنتیں اور عہد
آل بوسعید

في سيرته للإمام بلعرب بن حمير وخلعه بها من الإمامة من تلك الأحداث قتل بحاد بن سالم؛ قال له قتلته محقا قد فعل الحق؛ وقال الصدق بخلعه إياك جوعا وعطشا؛ وطمرته في طمورة مقيدا مقطورا مدفونا عليه؛ وفعلت به فعل الجبارين كما قال الله تعالى " وإذا بطشتم بطشتم جبارين " قال وأنت لو رجعت إلى نفسك وعقلك لعرفت أنه على الحق وأنك على الباطل وتعلم أن قتلك له رضى لمن أمسك من الجبارين لينصروك ويعصبوك، قال فهذا أمر أقبح الفعال ولا نصرة منهم لك حاشا لله أن ينصرك بأعداء الله يا عدو الله؛ قال وأنكرت عليه أفعاله الحسنة إذ أنه حرب للبداة قطاعة الطرق المفسدين في الأرض؛ وأنت لهم سلم تعطيهم مال الله وتظلم لهم العباد وتعطيهم إياه.

ومنها سجن صالح بن ربيعة؛ قال: سجنته ظلما وعدوانا بعلم مني يقين أنه أنكر عليك الباطل فحبسته على إنكاره الباطل عليك؛ قال وقد أنكرت عليك أنا بنفسي الذي أنكره باستعمالك الخونة في واديهم لقبض زكواتهم؛ قال وما حبسك إلا حبس طغاة متجبرين أدخلته ضيق السجن مقيدا مقطورا؛ قال وكذلك سجنك للشيخ محمد بن سالم الندابي، سجنته ظلما بعد أن أعطيته الأمان؛ قال وما سجنته إلا بإنكاره عليك العامل الذي ببلدهم، وليس لسجنك طائل تتعاطى فيه علم الغيب؛ ولم تقبل منهم صدقا ولا عدلا؛ ولا من المتوسلين لهم إليك، قال فهذا فعل الجبارين فالله يحكم بيننا وبينك " يوم لا يجزى والد عن ولده ولا مولود هو جاز من والده شيئا " قال وكم مسجون في سجنك مظلوم سجنتهم على ما تهوى نفسك ورضى لمن تحب.

صفحہ 149