174

تحفہ لطیفہ

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

ناشر

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

ایڈیشن

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

اشاعت کا سال

١٤٣٧ هـ

وهو والمسجدُ العظيم أُسِّسا على التَّقوى (^١)، وصحَّ أنه ﷺ كان يزوره كلَّ سبتٍ راكبًا وماشيًا، ويصلِّي فيه ركعتين (^٢)، وفي حَظيرةٍ بِصَحْنِهِ محلُّ مَبْرَكِ النَّاقة، وفي قِبلته دارُ سعدِ بنِ خَيثمة عند الباب المسدود، ودارُ كُلثوم بنِ الهدمِ، وهي إحدى الدُّور قِبليّه، وبئرُ أريسٍ تُجاهَه، وقد جُدِّدت منارتُه وغيرها، ونُوِّرَ، وتزايدتْ بهجتُه في أيام الأشرفِ قايتباي.
- مسجدُ القِبلتين، لتحويلِ القِبلة به في أثناء الظهر، وهو بالعوالي (^٣).
- مسجدُ بني قُريظةَ، شرقيَّ مسجدِ الشَّمس، بعيدٌ عنه بالقرب من الحرَّةِ الشرقية، جدَّده والذي قبلَه الأميرُ أيضًا.

= قباء والصلاة فيه ٢/ ٣٧، وابن ماجه في كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب: ما جاء في الصلاة في مسجد قباء (١٤١٢).
(^١) عن أبي سعيد قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ في بيتِ بعض نسائه، فقلتُ: يا رسول الله، أيُّ المسجدين الذي أسس على التقوى؟ فأخذ كفًّا من حصباء، وضرب به الأرض، قال: "هو مسجدكم هذا لمسجد المدينة". أخرجه مسلم في كتاب الحج، باب: بيان أن المسجد الذي أسس على التقوى هو مسجد النبيِّ ﷺ -٢/ ١٠١٥ (٥١٤).
قال شيخُ الإسلام ابنُ تيميةَ في "مجموع الفتاوى" ٢٧/ ٤٠٦: فتبين أنَّ كلا المسجدين أسس على التقوى، لكن مسجد المدينة أكمل في هذا النعت، فهو أحقُّ بهذا الاسم، ومسجد قباء كان سبب نزول الآية؛ لأنَّه مجاور لمسجد الضرار الذي نهى عن القيام فيه.
(^٢) أخرجه البخاريُّ في كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة، باب: إتيان مسجد قباء ماشيا وراكبا ٦١ (١١٩٤)، ومسلم في الحج، باب: فضل مسجد قباء ٢/ ١٠١٦ (٥١٦) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
(^٣) هذا وهم من المؤلف، فكلُّ من ذكر مسجد القبلتين قال: إنَّ موقعه على شفير وادي العقيق. "المغانم المطابة" ٢/ ٥٣٢. وانظر كلام السمهودي في "وفاء الوفا" ٣/ ١٩٥.

1 / 125